كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
371
التشيع والتحول في العصر الصفوي
سمح لهم بالاشتراك في الكاريزما التي يؤتيها هذا الأمر ؛ وبذا يلفت الانتباه عن كونهم بالأصالة ، تبعا لأحاديث أخرى ، مغتصبين فردا فردا مرفوضة سلطتهم من قبل الأئمة ، وملعون أتباعهم من الله لمبايعتهم إياهم . الرجعة : عامل رئيس في البرانية الإمامية بالمعنى الأشمل ، فإن البرانية الإسلامية تتضمن تهميشا للبّ الدين - وبالذات مركزية الإيمان والمعرفة - وتركيزا مفرطا على المسائل الفرعية ، ودعامتها الأعمال المعبّر عنها إجمالا في الفقه والحديث . في حالة مذهب الإمامية كما رأينا ، فإن عنصرا جديدا يضاف : الجوانية إمامية - المركز ، حيث تكون المعرفة أساسا معرفة الإمام التي بدونها لا يكون المرء مؤمنا حقا . لا تلغي الجوانية إمامية - المركز ، وفيها يكون شخص الإمام مركزيا ، الجوانية إلهية - المركز ؛ ولكنها تهمّشها إلى درجة الاعتقاد أن نصف القرآن متعلق بالأئمة وأعدائهم ونصفه الآخر يتناول أحكام الله في الحلال والحرام ، والتي يعود بيانها إلى الأئمة أنفسهم . في طبيعتها المتأصّلة ، تسير الجوانية إمامية - المركز بموازاة الفقه والحديث في جعل أصول الدين برانية noitazilanretxe ، بمعنى أنها تركّز أساسا على غير الله ، وليس على الله أو على المعتقدات الأساسية التي يرى القرآن أن فهمها التام ضروري للنجاة . إن عقيدة الرجعة هي بامتياز حافز للبرانية ، لأنها كثيرا ما تهمش القيامة وتصبّ اهتمامها ليس على العدل الذي سيعم جميع الأفراد بنص القرآن ، بل على العدل الخاص جدا الذي سيكون من نصيب الأئمة بعد رجعتهم . وإذا ما كان هناك من عدل أصلا ، فإنه سيكون